ألم الظهر ... مشكلة العصر
يعتبر ألم أسفل الظهر مشكلة صحية شائعة جدا لأن القسم السفلي من الظهر يحمل معظم وزن الجسم ، وتشير التقديرات إلى أن أربعة من كل خمسة أشخاص يصابون بألم الظهر في وقت من الأوقات . فما هي أسباب ألم الظهر وكيف يمكن الوقاية منها .
أسباب ألم أسفل الظهر :

هناك أسباب عديدة لألم الظهر ، معظمها أسباب سليمة ، لكن قد يكون ألم أسفل الظهر أحياناً علامة منذرة بمرض خطير وأهم هذه الأسباب هي :
* الإجهاد العضلي ، أو تشنج العضلات :
يؤدي إجهاد عضلات الظهر خاصة العضلات القطنية لحدوث ألم أسفل الظهر ، وينجم هذا الإجهاد عن أسباب عديدة أهمها :
1- رفع الأشياء الثقيلة بطريقة خاطئة .
2- الحركات المفاجئة والعنيفة في العمود الفقري كالانفتال والانحناء المفاجئ .
3- الجلوس المديد كما يحدث عند العمل لساعات طويلة على جهاز الحاسب الآلي أو وراء المكتب .
4- الوقوف المديد كما هو الحال عادةً عند المدرسين .
5- البدانة : يؤدي الثقل الزائد إلى إجهاد العمود الفقري والعضلات وتحميل الجسم فوق طاقته وهذا يسبب ألماً أسفل الظهر ( إضافةً إلى مشاكل البدانة الأخرى ) .
6- قلة النشاط الجسماني والميل للتكاسل وعدم ممارسة الرياضة حيث يؤدي ذلك كله إلى ضعف العضلات الظهرية وترهلها وتصبح غير قادرة على تحمل أي جهد ولو كان بسيطاً .
* التهاب العظم والمفاصل : تصبح الوسائد الموجودة بين الفقرات مع تقدم العمر قاسية وجافة ويصبح العمود الفقري متيبساً وقليل المرونة وهذا ما يسبب الألم الظهري والانزعاج .
* انفتاق النواة اللبية أو ما يسمى ( الدسك ) حيث يمكن أن ينزلق القرص الفقري ويضغط على الأعصاب المجاورة ويسبب ألماً ظهرياًَ شديداً ينتشر إلى الطرف السفلي إضافةً لحدوث أعراض عصبية كالخدر والتنميل .
* وهناك أسباب أخرى أقل شيوعاً كالكسور وهشاشة العظام والأورام والتدرن .. الخ .
المعالجة :
تتحسن معظم حالات الأم الظهري خلال 2 - 4 أسابيع بالمعالجة المحافظة وهي :
1- استخدام الأدوية المسكنة وهي عديدة جداً أهمها : الإيبوبروفن و الكيتوبروفن و النابروكسين و الأسبيرين وهذه الأدوية كلها خاصةً الأسبيرين قد تسبب مشاكل المعدة ، لذلك يجب أن تؤخذ مع الطعام ، ويعتبر الباراسيتامول ( البنادول ) بديلاً جيداً وآمناً .
2- استخدام الكمادات: الباردة ( الثلج ) على الظهر في الساعات الـ 24 الأولى من حدوث الألم ، ثم استخدام الكمادات الحارة بعد ذلك .
3- العودة المتدرجة للعمل : كان الاعتقاد قديماً أن الراحة المطلقة في الفراش أمر أساسي لحالات ألم أسفل الظهر ، ولكن بينت الدراسات الحديثة أن الراحة التامة لا تساعد على الشفاء وقد تسبب تأخيره لذلك يشجَّع المريض على العودة التدريجية للعمل والنشاط .
العلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب :
* وجود الحمى .
* استخدام الكورتيزون أو أحد مشتقاته سابقاً .
* الألم الظهري الذي لا يتحسن أو يسوء بالراحة .
* وجود قصة رض على الظهر .
* حدوث اضطراب في عمل المثانة أو الأمعاء ( سلس البول أو البراز ) .
* ضعف الطرفين السفليين .
* الألم الشديد .
الوقاية :
إن أساس الوقاية من آلام أسفل الظهر هو تقوية عضلات الظهر خاصةً العضلات القطنية وتجنب إجهادها وأهم طرق الوقاية هي :
1- ممارسة التمارين الرياضية خاصة تمارين الجذع والمشي .
2- عدم الجلوس فترات طويلة خاصة عند العمل على الحاسب الآلي ، بل يجب أن يتخلل الجلوس فترات تتراوح بين 5 - 10 دقائق يتم فيها ممارسة بعض التمارين الرياضية الخفيفة .
3- المحافظة على الوزن الطبيعي وتجنب البدانة .
4- رفع الأشياء أو حملها بطريقة صحيحة لا تسبب إجهاداً للعمود الفقري ( ثني الركبتين عند رفع شيءٍ ما عن الأرض ) .
5- تجنب التعرض للوضعيات الخاطئة أو الحركات المفاجئة .
عافانا الله وإياكم